الشيخ الصدوق

438

من لا يحضره الفقيه

ما بينك وبين شهر ، فإذ مضى لك شهر فأتم الصلاة ( 1 ) " . 1271 - وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل يخرج مع القوم في سفر ( 2 ) يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض لهم الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين ؟ قال : تمت صلاته ولا يعيد " ( 3 ) . 1272 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من صلى في السفر أربعا فأنا إلى الله منه برئ " يعني : متعمدا ( 4 ) . 1273 - وقال الصادق عليه السلام : " المتمم في السفر كالمقصر في الحضر " . 1274 - وسأله أبو بصير " عن الرجل يصلي في السفر أربع ركعات ناسيا قال : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) يدل على أن حكم المدينة حكم ساير المدينة حكم ساير البلاد وسنذكر أخبارا على خلافه فيمكن حمل المدينة على مطلق البلد أو يحمل الامر بالتقصير على الجواز والامر بالاتمام على الاستحباب . ( م ت ) ( 2 ) في بعض السنخ " يخرج مع قوم في السفر " . ( 3 ) هذا الحديث صحيح وصريح في عدم إعادة صلاة المسافر إذا رجع عن قصد السفر ولا خلاف فيه الا من الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار استنادا إلى رواية ضعيفة السند مع امكان حملها على الاستحباب . ( الشيخ محمد ره ) وقال المولى المجلسي : ما ورد في الإعادة محمول على الاستحباب . أقول : المراد رواية سليمان بن حفص وقال الشيخ : يعيد مع بقاء الوقت . راجع الاستبصار ج 1 ص 228 . ( 4 ) رواه المصنف في المقنع والهداية إلى قوله صلى الله عليه وآله " منه برئ " وقوله " يعنى متعمدا " من كلامه - ره - كما هو الظاهر ولعله أراد بالتعمد قصد التمام مع سماعه وجوب القصر كما قال التفرشي - رحمه الله - . ( 5 ) يفهم منه أنه ان ذكره في وقت الصلاة لان التذكر في اليوم حينئذ لا يكون الا في الظهرين ووقتهما ينقضي بانقضاء اليوم فينزل ذلك الجواب منزلة ان ذكر في الوقت والا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة لان السؤال كان شاملا للظهرين والعشاء فلو لم يشملها الجواب لم يتبين بعض المسؤول عنه ، وحمل اليوم على اليوم بليلته والإعادة على ما يشمل القضاء حتى لو ذكر اتمام صلاة النهار بالليل أو اتمام العشاء بعد نصف الليل وجب عليه القضاء بعيد ( مراد ) وقال الشهيد في الذكرى : لو أتم الصلاة ناسيا ففيه ثلاثة أقوال أشهرها أنه يعيد ما دام الوقت باقيا وان خرج فلا إعادة ، القول الثاني للصدوق في المقنع : ان ذكر في يومه أعاد وان مضى اليوم فلا إعادة . وهذا يوافق الأول في الظهرين وأما العشاء الآخرة فان حملنا اليوم على بياض النهار فيكون حكم العشاء مهملا ، وان حملنا على ذلك بناء على الليلة المستقبلة وجعلنا آخر وقت العشاء آخر الليل وافق القول الأول أيضا والا فلا . الثالث الإعادة مطلقا وهو قول علي بن بابويه والشيخ في المبسوط .